الدرس الرابع

قصة الهجرة إلى يثرب

بيعتا العقبة، ومؤامرة قريش، والخروج مع أبي بكر، وغار ثور، وسراقة، ثم بناء المسجد والمؤاخاة في المدينة.

صورة توضيحية لدرس قصة الهجرة إلى يثرب

أنشطة تفاعلية — صور وألعاب للدرس

بيعتا العقبة

التقى النبي ﷺ بنفر من الخزرج في موسم الحج فأسلموا، ثم كانت بيعة العقبة الأولى (اثنا عشر رجلًا) بايعوا على ألا يشركوا بالله شيئًا، وأرسل معهم مصعب بن عمير معلّمًا.

ثم بيعة العقبة الثانية (ثلاثة وسبعون رجلًا وامرأتان) بايعوا على النصرة والمنع مما يمنعون منه أنفسهم وأهليهم، فكانت تمهيدًا للهجرة.

مؤامرة قريش وليلة الهجرة

اجتمعت قريش في دار الندوة وأجمعوا على قتله ﷺ بشاب من كل قبيلة، فأنزل الله: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ﴾.

بات عليّ بن أبي طالب في فراشه ﷺ يردّ الودائع إلى أهلها، وخرج النبي ﷺ من بين أيديهم وهو يتلو: ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا﴾.

غار ثور

مكث ﷺ مع أبي بكر في غار ثور ثلاث ليالٍ، وكان عبد الله بن أبي بكر يأتيهما بالأخبار، وأسماء بالطعام، وعامر بن فهيرة يعفّي الأثر بالغنم.

لما وقف المشركون على فم الغار قال أبو بكر: لو نظر أحدهم تحت قدميه لأبصرنا، فقال ﷺ: «ما ظنّك باثنين الله ثالثهما»، ونزل: ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾.

الطريق وسراقة بن مالك

سلكا الطريق الساحلي مع الدليل عبد الله بن أريقط، ولحقهم سراقة بن مالك طمعًا في جائزة قريش، فساخت قوائم فرسه في الأرض.

فطلب الأمان، ووعده النبي ﷺ بسواري كسرى، فكان ذلك ووقع بعد سنين في خلافة عمر رضي الله عنه.

الوصول إلى المدينة وبناء الدولة

استقبله أهل يثرب بالفرح وأنشدوا: «طلع البدر علينا من ثنيات الوداع»، ونزل ﷺ في قباء فبنى فيها أول مسجد، ثم دخل المدينة فبركت ناقته في موضع المسجد النبوي.

وكانت أولى أعماله: بناء المسجد، والمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، وكتابة الصحيفة التي نظمت العلاقة بين سكان المدينة؛ فبدأ عهد الدولة الإسلامية، وصارت يثرب «المدينة المنورة».