الدرس الأول

حياة النبي ﷺ

نسبه الشريف، ومولده، ونشأته، ورعيه الغنم، وصفاته الخَلْقية والخُلُقية، وأزواجه أمهات المؤمنين، ثم وفاته صلى الله عليه وسلم.

صورة توضيحية لدرس حياة النبي ﷺ

أنشطة تفاعلية — صور وألعاب للدرس

نسب النبي ﷺ

هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب، ينتهي نسبه الشريف إلى إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام.

قال ﷺ: «إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم». فهو أشرف الناس نسبًا، من أطهر البيوت في العرب.

أمه آمنة بنت وهب من بني زهرة، وجدّه عبد المطلب سيد قريش وساقي الحجيج، وقد نشأ ﷺ في بيتٍ معروف بالشرف والكرم وحفظ العهد.

طفولته ونشأته

وُلد ﷺ في مكة يوم الاثنين من شهر ربيع الأول، عام الفيل، الموافق سنة 571 ميلادية، وقد مات أبوه عبد الله وهو حمل في بطن أمه.

أُرضع في بني سعد عند حليمة السعدية، فنشأ في بادية فصيحة اللسان، وشهد بيتُها البركة والخير. ثم توفيت أمه آمنة وهو ابن ست سنين بالأبواء.

كفله جده عبد المطلب سنتين، ثم كفله عمّه أبو طالب فأحسن تربيته وحمايته، وشبَّ ﷺ يتيمًا صابرًا عفيفًا، هيَّأه الله لحمل الرسالة.

رعي الأغنام

رعى النبي ﷺ الغنم لأهل مكة على قراريط، وقال: «ما بعث الله نبيًّا إلا رعى الغنم». فقال أصحابه: وأنت؟ قال: «نعم، كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة».

في الرعي تدريبٌ على الصبر والرفق وحسن السياسة، ورعاية الضعيف، ومراقبة القطيع؛ وهي معانٍ يحتاجها من يقود الأمم.

كما عمل ﷺ بالتجارة في مال خديجة رضي الله عنها، فعُرف بالأمانة والصدق حتى لُقّب بـ«الصادق الأمين» قبل البعثة.

صفاته ﷺ

الصفات الخَلْقية: كان ﷺ أزهر اللون، ربعةً من الرجال، واسع الجبين، أدعج العينين، حسن الثغر، إذا مشى كأنما ينحطّ من صَبَب، وصفه أصحابه بأنه أجمل الناس وأبهاهم.

الصفات الخُلُقية: قال تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾. كان أشجع الناس وأكرمهم وأشدهم حياءً، لا يجزي السيئة بالسيئة بل يعفو ويصفح.

كان رحيمًا بالصغير، موقّرًا للكبير، يخدم أهله، ويرقّع ثوبه، ويجيب دعوة الفقير، ولا ينتقم لنفسه قط إلا أن تُنتهك حرمات الله.

زوجاته أمهات المؤمنين

خديجة بنت خويلد: أول زوجاته وأول من آمن به، ولم يتزوج عليها حتى ماتت، وأولاده كلهم منها إلا إبراهيم.

سودة بنت زمعة، وعائشة بنت أبي بكر الصديق، وحفصة بنت عمر بن الخطاب، وزينب بنت خزيمة (أم المساكين)، وأم سلمة هند بنت أبي أمية.

وزينب بنت جحش، وجويرية بنت الحارث، وأم حبيبة رملة بنت أبي سفيان، وصفية بنت حيي، وميمونة بنت الحارث رضي الله عنهن جميعًا.

وكان في زواجه ﷺ مقاصد عظيمة: تشريعٌ للأمة، وجبرٌ لخواطر الأرامل، وتأليفٌ بين القبائل، ونقلٌ لعلم البيت النبوي.

وفاته ﷺ

بعد حجة الوداع مرض ﷺ، واشتد به الوجع في بيت عائشة رضي الله عنها، وأمر أبا بكر أن يصلي بالناس.

توفي ﷺ يوم الاثنين من ربيع الأول سنة إحدى عشرة للهجرة، وعمره ثلاث وستون سنة، وكان آخر كلامه: «الرفيق الأعلى».

وقف أبو بكر رضي الله عنه فقال: «من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حيٌّ لا يموت»، ودُفن ﷺ في حجرة عائشة بالمدينة.